معاناة لا تصدق لشابة سورية مريضة في تركيا.. تفاصيل ما حدث لها؟

0

تعج السجون التركية بعدد غير قليل من النساء والفتيات السوريات اللاتي يواجهن عقوبة السجن لأسباب متعددة.

وهناك وراء كل امرأة أو فتاة منهن قصة هي جزء من مأساة الحرب.

من بينهن الشابة رونق بريمو التي تقبع في سجن منطقة “تقسيم” بإسطنبول بعد أن تم تلفيق تهمة لا أساس لها من الصحة من قبل بعض ممرضي مشفى العثمانية بأنطاكيا الذي كانت تُعالج فيه.

وقامت إحدى ممرضات المستشفى بتغيير أوراقها، ورغم إصابتها التي تعود إلى عام 2017 ترفض السلطات التركية الإفراج عنها.

الشابة المتحدرة من مدينة سلمى بريف اللاذقية أصيبت في قدمها بسبب قصف النظام المجرم على القرية التي كانت تقطن فيها، بعد نزوحها من بلدتها سلمى بريف اللاذقية.

وخرجت الفتاة التي كانت تدرس في مراحل التعليم الثانوي إلى تركيا وأمضت وقت طويلاً هناك، وعند موعد عودتها إلى سوريا، أصيبت بوباء كورونا، وأجبرت على البقاء حتى شفيت.

في تلك الأثناء، قامت إحدى الممرضات بالمشفى بتغيير أوراق المريضة بأوارق مريضة أخرى مصابة بالسرطان وكانت ستتلقى الفتاة جرعات كيماوية قد تؤدي إلى الوفاة.

وفي اللحظة الأخيرة كُشف أمر الممرضة، وأحيلت إلى القضاء، ثم اعترفت أنها هي من غيرت الأوراق بسبب كرهها للشابة رونق.

لم تنته معاناة الشابة العشرينية فصولاً عند هذا الحد فبعد شفائها وتحديد موعد تخريجها إلى مدينة إدلب بيومين اتهمتها الممرضة المذكورة بالانتماء إلى تنظيم الدولة بسبب التزام الفتاة الديني.

وشهد طبيبان من أطباء المستشفى مع الممرضة زورًا وأنها كانت تحاول تفجير المستشفى رغم أنها مقعدة ومصابة بالعديد من الأمراض لتتعقد قضيتها من جديد.

وأحيلت “رونق” إلى التحقيق بعد تلفيق هذه التهمة التي أساس لها من الواقع وأخبروها في المحكمة بانه سيحكم عليها بـ 6 سنوات قبل أن تُعرض على المحكمة.

وسلم ممرض في المستشفى الذي كانت فيه الفتاة المصابة نفسه للقضاء ومعه صوتيات تدين الممرضين بتلفيق التهمة.

وأوضح أن أحد الممرضين سجل للمتهمين مقاطع صوت وهم يعترفون كيف لفقوا التهمة للفتاة السورية ويعترفون بعدة جرائم أخرى، وبدل أن يتم الإفراج تم تجديد سجنها بسبب عدم تسليم باقي المتهمين لأنفسهم.

وتعاني رونق من تبعات صحية جراء إصابتها في قدمها قبل سنوات، ومرت بتجربة الإصابة بكورنا وشفيت منها، كما أجرت عملية كبد وأصيبت بشبه انهيار عصبي جراء تلقيها خبر وفاة أمها على الهاتف بشكل مباشر.

وسمحت إدارة السجن لها بمحادثة والدتها التي لم ترها منذ 6 أشهر وأثناء إيقاظ الأم للرد على المكالمة فوجئت عائلتها أنها متوفاة بسبب جلطة.

واتضح بعد إسعافها إلى المستشفى، لتكتمل معاناة الشابة التي لا تعلم ما سيكون مصيرها هي الأخرى.

وكان “مركز ستوكهولم للحريات” قد كشف في يناير الماضي 2019 إحصائيات صادمة بشأن عدد الأشخاص القابعين في السجون التركية، كما سلط الضوء على المعاناة التي يعيشونها خلف القبضان.

وأوضح المركز، نقلا عن إحصائيات أصدرتها وزارة العدل التركية، أن 260,144 شخصا مسجونون في مختلف أنحاء البلاد. مشيراً إلى أن السجون التركية البالغ عددها 385 تشهد اكتظاظاً كبيراً.

وأشار “معهد الإحصاء التركي” في إحصائية أخرى إلى أن 78.9% من السجناء صادرة بحقهم أحكام، و21.1% على ذمة التحقيقات.وشكل الذكور من الصادرة بحقهم أحكام 96.1%، بينما شكلت الإناث 3.9%.