يشبه ماكينة الخيانة.. الإفتاء تكشف حكم رسم التاتو للرجال والنساء

0

قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، إنّ صورة الوشم “التاتو” المعاصرة تكون بإدخال أصباغ إلى طبقات الجلد الداخلية بوخز إبرة موصولة بجهاز صغير، يحمل أنبوبًا يحتوي على صبغة ملونة.

وأضاف أن هذا العمل يشبه عمل ماكينة الخياطة على قطعةٍ من القماش، وفي كل مرة تغرز الإبرة في العضو الموشوم تدخل قطرة صغيرة من الحبر إلى طبقات الجلد الداخلية وتختلط بالدم؛ ومن ثمَّ يبقى أثر هذه العملية مدى الحياة، أو يظل مدة ستة أشهر فأكثر.

وأوضح أنّ حكم الوشم “التاتو” هو الحرمة، لقول سيدنا رسول الله: «لَعَنَ اللَّهُ … الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ» ولحديث ابن مسعود رضي الله عنه: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ»، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لُعِنَتِ … وَالْوَاشِمَةُ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، مِنْ غَيْرِ دَاءٍ -أي من غير ضرورة-»، وبعض الفقهاء عَدّ الوشم كبيرة من كبائر الذنوب.

وأشار إلى أنّ حكم الحرمة عام يشمل الرجال والنساء على السواء، وقَصْر الخطاب في الأدلة المذكورة على النساء جاء مناسبًا للأغلب؛ لوقوعه من النساء أكثر.

ولفت إلى أن التشديد جاء على حرمة الوشم تبعًا لتعدّد علل النهي عنه وكثرتها، فعلاوة على اللعن المقترن به في النصوص المذكورة؛ فإنه يشتمل كذلك على تغييرٍ للخلقة، وتشويه، وتبرُّجٍ وتدليسٍ في بعض صوره، وضررٍ صِحّي.

وأفاد بأن الوشم ينقل الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم كفيروس الكبد الوبائي، وفيروس نقص المناعة البشري المعروف بـ«الإيدز» في حال تلوث الآلات المُستخدمة وحملها للفيروسات.

بالإضافة إلى ذلك، يسبب الوشمُ عدوى الجلد، على الرغم من استعمال إبرة جديدة لكل شخص، عن طريق حبر الوشم، الذي قد يحتوي على بكتيريا منقولة من شخص آخر مصاب؛ مما يسبب الطفح الجلدي والتورم والألم؛ ومن ثمَّ تزيد نسبة تكوُّن الحُفَر والندوب على البشرة.