حمى النفاس.. قصة جيهان حمدين التي خطفها الموت وأبكت الجميع

0

وضعت جيهان سمير حمدين، بنت قرية الورق التابعة لمركز سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ، جنينها الأول، فعمت الفرحة كثيرًا، لكنّ السعادة لم تدم طويلًا.

تعرَّضت جيهان لارتفاع في درجات الحرارة، وتبين أنها أصيبت بـ«حمى النفاس»، لتخضع لجراحة استئصال جزء من الأمعاء، وترحل تاركة طفلتها الرضيعة وسط حزن من أهالي القرية والقرى المجاورة.

وتحول تشييع جيهان إلى جنازة شعبية غلبت عليها دموع المشيعين وسط ذهول من الجميع.

ويقول والدها: “كانت وردة وبتحب كل اللي حواليها، بدل ما نفرح بولادتها لطفلتها، زفينها للسماء وهي في وقت النفاس، مش قادرين نصدق ولا نتخيل إن جيهان زفت إلى السماء يوم أمس تاركة طفلة وليدة، مش عارفين نفرح ولا نعيط، اختلطت أصوات البكاء والنحيب من الصغار والكبار في وداعها الأخير إلى مثواها الأبدي”.

وأضاف: “هي البنت الوحيدة لشقيقين صيدلي ومهندس، وأمها مديرة مدرسة ثانوي، وكانت كفراشة تطير ابتهاجا في المكان مبتسمة دوما عطوفة حنونة ودودة وعفيفة، وبعد ما ولدت شعرت بحمى النفاس وازدادت حالتها سوءا بعد مرور أسبوعين، فقرر الأطباء إجراء جراحة لها لاستئصال جزء من الأمعاء، لكن دخلت عمليات مخرجتش”.

وتابع: “بنتي ارتدت ثوب العمليات الأخضر وسلمت أمرها لله تعالى، ودخلت لإجراء العملية في أحد المستشفيات الخاصة، وسط دعوات وتوسلات الحضور بخروجها سالمة، ولكن لفظت أنفاسها الأخيرة مكناش مصدقين، راحت لربنا وسابتنا وبنتها الرضيعة”.