الثأر في جنوب مصر.. صعايدة يصرخون من القاتل الصامت (خاص سكاي مصر)

0

أكثر من 20 عامًا مرت على الألفية الثالثة، ولا يزال يعاني من ثقافة الأخذ بالثأر التي تمثل كارثة يعتبر “الصعايدة”، التخلي عنها، أزمة شرف، وانعدام نخوة.

عدد من مواطني صعيد مصر تحدثوا لـ”سكاي مصر” عن ثقافة الثأر:

قال محمد عبدالعزيز، 24 سنة، إن الثأر في محافظات الصعيد، يمثل نوعاً من الشرف، لأي مواطن، لا يمكن التخلي عنه، بحال من الأحوال، لا سيما وإن كان من أقصى صعيد مصر، والتي يتصف أهلها بالتشدد، في مواجهة مفهوم الثأر.

وأضاف أن محافظة قنا، هي الأكثر تشدداً في الأخذ بالثأر؛ مسبباً قوله، بأن المحافظة، عبارة عن مجموعة قبائل، تسيطر عليهم، مفاهيم الثأر، وعدم التخلي عنه.

وتابع : “لا شك أن الظاهرة قد انخفضت نسبتها عن ذي قبل بشكل أو بأخر، والثقافة بدأت تتغير عند أهل الصعيد ولكن لم تكتمل للنسبة التي تنتهي بها عمليات الثأر وعلى الجميع أن يدرك أن جميع الأطراف تخسر من استمرار هذه الظاهرة المؤسفة التي لا يدفع ثمنها إلى المثقفون أو الأبرياء من العائلات التي يؤخذ منها بالثأر”.

من جهتها، قالت مريم أ، 21 سنة، إن محافظات الصعيد، بشكل عام، ومحافظة أسيوط، بشكل خاص، تعاني أيما معاناة، من تواصل ثقافة الأخذ بالثأر، مؤكدةً أن المحافظة، تعد من أكثر محافظات الصعيد تشدداً في ظهور معارك خاصة بالثأر بين العائلات.

وأضافت: “مواجهة الأزمة، تشترط نشر ثقافة جديدة من قبل الدولة تختص بتغيير النظرة إلى مفهوم الثأر ويجب التحرك سريعا لأننا وبعد أن تجاوزنا الألفية الثانية بأكثر من 20 سنة سنوات فإن استمرار هذه المظاهر يمثل كارثة نحو نهضة وتقدم الوطن، ونحن بحاجة إلى قانون فعال ويد من حديد تنفذ هذا القانون وتلتزم به”.

من جانبه، أكد إسلام محمد، 22 سنة، أن محافظات صعيد مصر، تعاني بشدة من استمرار أزمة الأخذ بالثأر، والتي لا تزال تلقي بزمامها على كافة المجالات، ومناحي الحياة، مشيراً إلى أن فكرة الأخذ بالثأر، يعتبرها المواطنون أسلوباً في حياتهم، لا يمكن التخلي عنه بحال من الأحوال، بعد ما ارتبط بشدة، بالتعبير عن “رجولتهم” حسب قوله. وأضاف أن مدن الصعيد، تعتمد على عادات قديمة وتقليدية، موروثة منذ زمن بعيد، لا تمت للتطور، الذي من المفترض أن تحياه البلاد، معتبراً أن الحكومة المصرية، عليها دور كبير في القضاء على هذه الظاهرة، التي وصفها بـ “الكارثية”، من خلال نشر ثقافات جديدة، للتعامل مع هذه الأزمات.