7000 حريق.. “جهنم العراق” التي أحرقت أجساد مصابي كورونا

0

توفي 82 شخصًا قضوا في حريق مستشفى ابن الخطيب في العاصمة العراقية بغداد، في فاجعة أسفرت أيضًا عن إصابة 110 آخرين.

وفيما استفاق العراقيون من هذه الفاجعة، حتى صُعقوا بنبأين عن نشوب حريقين هائلين في محافظتي صلاح الدين وكركوك عقب 24 ساعة من حريق “ابن الخطيب”، وقعا وسط شارع الأطباء التجاري – سوق شعبية- في تكريت، وفي مجمع “هاي سيتي” التجاري الضخم شمال كركوك.

الأرقام الرسمية لوزارة الداخلية تكشف أنّ الأزمة أعمق بكثير من تواتر حرائق. إذ خلال الثلث الأول من العام الجاري، شهد العراق نحو 7000 حريق.

ودفع هذا العدد الكبير من حرائق المؤسسات في العراق، مواطنين للتساؤل عمّا إذا كانت حوادث “مفتعلة ممنهجة” أو مجرد نتيجة للفساد والإهمال أو حتى تهالك البنى التحتية في البلد الذي مزقته الحروب والمعارك.

المتحدث باسم وزارة الداخلية خالد المحنا قال في بيان، إن “الحادث ما كان له أن يحدث لو كانت هناك احتياطات كافية”، في إشارة إلى فاجعة مستشفى ابن الخطيب، علمًا بأنّ المستشفى الذي يتسع لـ290 سريراً لم تكن به منظومة حريق أو إطفاء ذاتي.

وأقرّ المحنا بأنّ الكثير من المؤسسات العراقية تفتقر لأبسط أمور السلامة والدفاع المدني، مشدداً على أن “90% من المؤسسات الحكومية لم تلتزم الإجراءات الخاصة بالدفاع المدني والاحتياطات التي تصب بسلامة المواطن”.

وأضاف أن الكثير من هذه المؤسسات الحكومية أُحليت للمحاكم المدنية بتهمة “إهمال إجراءات السلامة” على خلفية عدم وجود منظومة الإطفاء الذاتي أو عدم وجود منظومة طوارئ لكشف الحريق أو ما شابه، محذراً من أن “موسم الصيف المقبل هو موسم الحرائق لأن السبب الرئيس لها ارتفاع درجات الحرارة”.

وكشفت لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي، النتائج الأولية لتحقيقاتها في الحادث، مبرزةً وجود “إهمال كبير” و”تقصير واضح” من عدة جهات على صعيد متابعة الاحتياجات الفعلية لمستشفيات بغداد، وخصوصاً في الرصافة (27 مستشفى، من بينها ابن الخطيب).

ومن المخالفات الجسيمة التي كشفت عنها اللجنة النيابية أن مبنى مستشفى ابن الخطيب “متهالك ومخصص للعزل الصحي لعلاج كورونا ويضم أكثر من 200 مريض” وردهته التي وقع بها الحادث “تضم 32 مريضاً مع وجود كمية هائلة من الأكسجين”، مع إشارة إلى استخدام “أحد المواطنين (الهيتر) الكهربائي أو الزيت مع قناني الأكسجين”، ما أدى إلى وقوع الانفجار.

وانتقد التقرير إهمال إدارة المستشفى إذ سمحت بوجود “عدد كبير من المرافقين للمرضى لا تتحمله منظومة الحماية الموجودة في المستشفى” ما أسفر عن أن “عدد الشهداء هو ضعفا المرضى الموجودين”، في حين لام وزارة المالية العراقية كونها “قصرت في تخصيص مبالغ لدائرة صحة الرصافة، طالبت بها خلال ثلاث سنوات، لشراء منظومات إطفاء وحماية للمستشفى”.