وزير فلسطيني سابق في حوار لـ”سكاي مصر”: سلطة أبو مازن هشة.. والمقاومة لم تخدمنا

0

تحديات كبيرة تواجه القضية الفلسطينية في الفترة الراهنة، وسط خيارات ربما لم تعد كما كانت من قبل، ما يطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل قضية العرب الأولى.

“سكاي مصر” يحاور حسن عصفور وزير شؤون المفاوضات السابق، وقد قيّم مجريات سير القضية الفلسطينية، وكيف تتعامل السلطة بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن مع التطورات الراهنة.

عصفور يرى الرئيس عباس هو جزءٌ من المشكلة وليس من الحل، ومعسكره هش للغاية ولم يقدم شيئًا للقضية الفلسطينية، ويقول إنّه مقرب من قطر وتركيا، ويعمل من أجل مصالحه الخاصة فقط.

الوزير الفلسطيني السابق يؤكّد كذلك أنّ دولة قطر هي أكثر من أضرّ القضية الفلسطينية، ويشير كذلك إلى أنّ الفصائل الفلسطينية لا يمكنها التصالح لأنّها تعمل على مصالحها.

إلى نص الحوار:

* كيف تقيّمون مجريات القضية الفلسطينية؟

هناك تطورات متسارعة في المنطقة العربية من حولنا، والقضية الفلسطينية للأسف لا تسير في الاتجاه الذي نريد.. الاتجاه في المجمل يتجه نحو مزيدٍ من التهويد.. الوضع محزن لأنّنا قضيتنا تتراجع وشعبنا يُسجّل مزيدًا من الخسائر.

* كيف تنظرون لسياسة السلطة بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن؟

الرئيس عباس هو جزءٌ من المشكلة وليس من الحل، ومعسكره هش للغاية ولم يقدم شيئًا للقضية الفلسطينية.

الرجل مقرب من قطر وتركيا، وهذا راجع إلى أنّه يحافظ على مصالحه الخاصة وخدمتها، دون أن يكون ذلك في خدمة القضية الفلسطينية

* توجه عباس نحو قطر وتركيا يناقض الموقف العربي.. أليس كذلك؟

دولة قطر هي أكثر من أضرّ القضية الفلسطينية، وعلاقاتها مع إسرائيل واضحة لدرجة أنّ الأموال التي تمنحها للسلطة تتم عبر الموساد.

ما تفعله قطر تجعلنا ننظر بعين غاضبة لتقارب أبو مازن منه، لكنّ الرجل يبحث عن مصالحه.

* هل القضية الفلسطينية لا تزال قضية العرب الأولى؟

القضية الفلسطينية لم تعد قضية العرب الأولى، وهذا منذ أن تُرك الأمر أمام اغتيال الشهيد ياسر عرفات.

على الصعيد الشعبي، تبقى القضية الفلسطينية هي القضية الأولى في وجدان الشعوب التي لا تملك إحداث شيء على الأرض.

قبل الحديث عن إجراء انتخابات، علينا البحث عن أسباب إجرائها.. نحن في حاجة إلى دولة مؤسساتية كاملة.. كثيرون يتحدثون عن ضرورة إجراء انتخابات على وجه السرعة، لا أحد منهم يضع تفسيرًا لهذا التوجُّه.. الأمر أهم من إجراء انتخابات، نحن بحاجة إلى حلحلة مؤسساتية كاملة من أجل أن نبدأ السير في طريقٍ صحيح.

* ماذا عن ملف المصالحة المتعثر منذ سنوات؟

المصالحة في الداخل الفلسطيني لا يبدو أنّها قريبة وهذا الأمر راجع إلى حركة فتح وحركة حماس كل منهما له مصالحه وأجندته الخاصة، وبالتالي من الصعب إحداث توافق فيما بينهما.

الداخل الفلسطيني سواء حركة حماس أو فتح بل دعنا نقول كافة الفصائل الفلسطينية، كلٌ منهم يتحرك وفقًا لمشروعه الخاص، إذا كان الجامع فيما بينهم هو خدمة القضية الفلسطينية لرأينا نتائج إيجابية لكن ما يحدث ليس كذلك على الإطلاق، كلٌ منهم يبحث عن مصلحته أولًا وأخيرًا.

* ما الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين في ظل الظروف الراهنة؟

المزاج العربي يتجه في اتجاه آخر غير ما يريده الفلسطينيون، وهو التواصل مع الاحتلال، وبالتالي علينا استخدام الخيارات التي بين أيدينا للتعامل مع الموقف على الأرض.

* هل بإمكان السلطة الفلسطينية العمل على ذلك؟

السلطة الفلسطينية ضعيفة للغاية، ولم تفعل شيئًا للقضية الفلسطينية على الرغم من الأوراق التي تملكها مثل وقف الاعتراف على سبيل المثال.

* وكيف تنظرون إلى المقاومة.. هل هي مجدية في هذا الإطار؟

المقاومة شيء مهم بالنسبة للقضية الفلسطينية، وهي خطوة تسبق التفاوض.. الاحتلال لا يمكن أن يأتي للتفاوض معك دون أن يشعر أنّك قوي، وبالتالي فالمقاومة شيء مهم.

المقاومة لم تفعل شيئًا للقضية الفلسطينية، وقضيتنا هي من تدفع ثمن هذا التخاذل، والشعب أيضًا الذي يخسر قضيته يومًا بعد يوم.

* هناك العديد من المفاوضات التي جرت طوال الفترات الماضية لكنّ أيًّا منها لم تحدث اختراقًا واضحًا في القضية.. ما رأيكم في ذلك؟

المفاوضات لم تعد تجدي على الإطلاق منذ أوسلو، فالأمر عبارة عن مجرد محادثات لا تثمر أي شيء.. نحن بحاجة لتغيير حقيقي من أجل إنقاذ قضيتنا، وهنا نجدّد الحديث مرة أخرى عن ضرورة أن نمتلك القوة.. امتلاك القوة يجعلنا إسرائيل هي التي تسعى من أجل التفاوض معنا وليس العكس.

* كيف نظرتم إلى التصريحات المنسوبة للسفير الأمريكي بشأن السلطة، والحديث عن دور مرتقب لدحلان؟

على الرغم من نفي السفير فريديمان لما نُقل على لسانه لكنّ السلطة الفلسطينية اهتزت بشكل كبير للغاية من جرّاء ما نُشر في هذا الإطار وبالأخص ضرورة تغيير أبو مازن.

تعامل السلطة مع الأمر كان برهانًا على أنّها هشة للغاية، وللأسف كان المشهد مضحكًا على صعيد واسع أمام المجتمع الدولي.